العلامة الحلي
337
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
( من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها ) « 1 » . ومن طريق الخاصة قول الباقر عليه السلام وقد سئل عن رجل صلى بغير طهور ، أو نسي صلوات لم يصلها ، أو نام عنها : « يقضيها إذا ذكرها في أي ساعة ذكرها » « 2 » . وقال أصحاب الرأي : لا يقضى الفرض ولا النفل في الأوقات الثلاثة إلّا عصر يومه عند اصفرار الشمس ، وأما الوقتان الآخران المتعلقان بالفعل فلا يجوز فيهما فعل شيء من النوافل سواء كان لها سبب أو لم يكن ، لعموم النهي « 3 » ، المتناول للفرائض والنوافل ولأنها صلاة فلم تجز في هذه الأوقات كالنوافل « 4 » . والنهي مخصوص بعصر يومه ، وبالقضاء في الوقتين الآخرين فنقيس محل النزاع على المخصوص ، وقياسهم ينتقض بذلك . فروع : أ - لو طلعت الشمس وهو في صلاة الصبح أتمها - وبه قال الشافعي ، وأحمد « 5 » - لقول النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله : ( إذا أدرك أحدكم سجدة من صلاة العصر قبل ان تغيب الشمس فليتم صلاته ، وإذا أدرك سجدة من صلاة الصبح قبل أن تطلع الشمس فليتم صلاته ) « 6 » .
--> ( 1 ) صحيح البخاري 1 : 154 ، صحيح مسلم 1 : 477 - 315 ، سنن الترمذي 1 : 334 - 177 ، سنن النسائي 1 : 294 ، سنن أبي داود 1 : 119 - 435 ، سنن ابن ماجة 1 : 228 - 698 ، سنن الدارمي 1 : 280 ، مسند أحمد 3 : 100 و 282 . ( 2 ) الكافي 3 : 292 - 3 ، التهذيب 2 : 266 - 1059 ، الاستبصار 1 : 286 - 1046 . ( 3 ) سنن ابن ماجة 1 : 486 - 1519 ، سنن الترمذي 3 : 349 - 1030 ، سنن النسائي 1 : 275 . ( 4 ) فتح العزيز 3 : 113 ، المغني 1 : 784 ، الشرح الكبير 1 : 833 ، بداية المجتهد 1 : 103 ، القوانين الفقهية : 53 ، الهداية للمرغيناني 1 : 40 ، اللباب 1 : 88 - 89 ، المبسوط للسرخسي 1 : 150 . ( 5 ) المجموع 3 : 47 ، المهذب للشيرازي 1 : 60 ، المغني 1 : 784 ، الشرح الكبير 1 : 834 ، المبسوط للسرخسي 1 : 152 . ( 6 ) صحيح البخاري 1 : 146 ، سنن النسائي 1 : 257 .